الفاضل الهندي

180

كشف اللثام ( ط . ج )

( الثالث : التساوي في السلامة ) من الشلل أو في الشلل مع انتفاء التغرير أو التفاوت مع الصحّة من المجنيّ عليه ، فلا ( تقطع اليد ) أو الرجل ( الصحيحة بالشلاّء ) بالإجماع كما في الخلاف ( 1 ) ولقوله تعالى : " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 2 ) وقوله : " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ( 3 ) وإطلاق ظاهر قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد في رجل قطع يد رجل شلاّء : إنّ عليه ثلث الدية ( 4 ) خلافاً لداود ( 5 ) . ( وإن بذلها الجاني ) فإنّه لا يكفي في التسويغ ، كما إذا رضي القاتل الحرّ للعبد بالقود لم يجز أن يقاد منه ( لكن لا يضمن القاطع ) مع البذل شيئاً وإن أثم ( واستوفى حقّه ) كما في المبسوط ( 6 ) للأصل . ويحتمل ضمان ثلث الدية ، لأنّ دية الشلاّء سدس الدية ودية الصحيحة نصفها . ( وتقطع الشلاّء بالصحيحة ) ولا يضمّ إليها أرش ولا تثبت الدية إلاّ بالتراضي ( إلاّ أن يحكم أهل الخبرة بعدم انحسامها ) إذا قطعت لبقاء أفواه عروقها منفتحة ، أو احتملوا ذلك احتمالا مساوياً أو راجحاً ( فتجب الدية ) حينئذ خاصّة حذراً من السراية . ( وكذا لا تقطع الشلاّء بمثلها مع الخوف من السراية ) لعدم انحسامها ( وتقطع لا معه ) والشلل يبس اليد أو الرجل بحيث لا تعمل وإن بقي فيها حسّ أو حركة ضعيفة . ( ولو كان ( 7 ) بعض أصابع المقطوع شلاّء لم يقتصّ من الجاني ) الصحيح الأصابع ( في الكفّ ، بل في أربع الأصابع الصحيحة ، وتؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضاً عن الشلاّء ، وحكومة ما تحتها وما تحت

--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 194 المسألة 61 . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) النحل : 126 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 253 ب 28 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 162 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 84 . ( 7 ) في القواعد : كانت .